عالم آخر
في ظلال العشق يربو حلمي!
زمـــــان ولّــــــــى (1/3)...

يتكون هذا الموضوع من ثلاث حلقات وذلك بغية تسليط الضوء على كل "دقَّة" ومصادفة شهدناها خلال رحلتنا يوم السبت الموافق 5 من ابريل 2008م .

 
 

توثيق لحظة...

مع نسمات الصباح الأولى توجّهنا -لقهوة العجوز- في المنامة وذلك بغية "الريّوق" بيضٌ مقليّ مع مُربّى وحليب ساخن إضافة لحديث الصباح والقيل والقال وما رأيت و"قريت" كما لا أنسى كان لي شرف رفقة الأستاذ حبيب الفرج في هذا اليوم المنعش الجميل.

 

 
سيرة...
بعد ذلك توجّهنا لبيت الشيخ عيسى بن علي الكائن في المحرق، ويشير بناء هذا البيت إلى القرن التاسع (1800) ظلّ هذا البيت لسنوات عديدة منزل الشيخ عيسى وهو الحاكم السابع من أسرة آل خليفة الذي تربّع على عرش الحكم قرابة الخمسين عام، ولم يتم هجر هذا المنزل إلا في العام 1972م، وتمَّ تحويله بعد ذلك إلى بيت أثري مفتوح للزوار!
 
 

جمبّزة...

على كلٍّ لست متحمِّسا لكتابة تاريخ آل خليفة؛ فلست من طينتهم، كوني أحد أبناء القرى وذلك شرفي، ما إن وصلنا المكان تفاجئنا بطلب الحارس دفع تذكرة قيمتها مائتي فلس "ربيتين" ولكوني مرافق الأستاذ حبيب الفرج توجّب علينا دفع أربع مائة فلس لدخول ذلك السُخف الأثري رغم عدم اقتناعنا بدفع تلك التذاكر لأنّا يقينا زرنا سابقا المكان ولم تفرض علينا "جمبزة التذاكر".
 
 

انطباع...

جبنا أرجاء المكان، ولسنا طبعا من المستكشفين أو المحبين لتلك الأماكن ولكن ما استهوانا للمكان هو دافع التصوير، وأخذ كم "عكسة وعطسه"، ولكي لا أهذي كثيرًا فالبيت يحجز مساحه فاحشة كبيرة ويتكوّن من طابقين، أحواش كبيرة، غرف واسعة وجدران سميكة، مع بئر ماء (الجليب)، ما يميّز المكان الوحدات الزخرفيّة أين ما وجهت عينيك رأت الزخارف، والأمر الآخر أسلوب البناء؛ الجص والنورة وجذوع النخيل.

 
 
وجهة نظر...

لا أرى منفعة للشعب بحرمانهم هذا الجزء الكبير من المساحة تحت مسمّى بيت أثري، ترى لو كانت كلَّ البيوت قيِّدت تحت مسمى أثري ترى أين كنّا في ظل هذا الانفجار السكاني؟!

 
 

سؤال...

هل تتوقعون مثلا.. لو كان هذا البيت لمواطن دايخ، يكون بيت أثري؟!

بنفر عظامكـ والعكس عظامنه منفرة!
 

تعود تفاصيل هذه الصورة إلى العام 2006 حيث أنَّ اعتصامًا تمركز في أحد الأحياء الهندية لا أعلم حقيقة نوع هذا الاعتصام ولكن كما ترون في الصورة امرأة تصبُّ جامَّ غضبها في (رجل الأمن) في حركة أشبه بالمصارعة الحرّة وخيِّل لي مجازًا قولها باللغة الدارجة "بكسر رقبتك وبنفر عظامك" والأخريات ممسكن بتلك العصاة ويساعدنها "نتفيه، انعلي قفدة" في ظل هذا الموقف الدراماتيكي نجد المصورين بكامل حريتهم والسبق في توثيق تلك اللحظة.

وبالرجوع إلى هذا الموقف تُرى هل نشهد هذا في مملكتنا يومًا ما؟

..: "هع هع هع احلم بالمشمش"؛

...: "مخل بالأمن ولازم تتنفخ"؛

....:"اللي يعزي وما يعزي ياكل عيش لحسين"؛

نطاق أمني واسع لمسيرة -اعتصام- بمطالبة ما، عقاب جماعي، مع جزاء عقابي لشريحة عشوائية من الناس بسبب وبدون، مع هذا لا يسمح بالتصوير، والأسلم أن تبتعد كيلو مترات حتى لا ينالك العقاب وقتها!

وبالعودة لجزء من الزمن في التسعينات؛ ما مارسه الجهاز الأمني هي ذاتها تلك البشاعة التي ارتكبها الإسرائيليون في حق الشعب الفلسطيني من تعذيب، وجزاءُ عقاب؛ والغريب في الأمر يخرج ناطق رسمي بدرجة رفيعة وينفي وجود أيَّ تجاوزات أو الإفراط في استخدام القوة  لنظامه!

بالله عليكم لماذا لا يعترف نظام أمن بتجاوزاته؟ لماذا تعامل الدولة شعبها بهذه عقلية البرجوازية الدكتاتورية؟!



<<الصفحة الرئيسية