عالم آخر
في ظلال العشق يربو حلمي!
جيان: الخياش عوضًا عن الأكياس..!
 

في بادرة الأولى من نوعها على المجتمع البحريني، يعلن مجمع البحرين (جيان) لزبائنه الكرام عن توقفه بتوفير الأكياس اعتبارًا من الأول من يوليو القادم مع توفير البديل خياش بحجمين؛ الكبير بسعر 800 فلس أمّا الصغير 500 فلس وتأتي هذه الخطوة بشعار الحفاظ على البيئة "يساهم البلاستك في تدمير بيئتنا، إذ أنه غير قابل للتحلل العضوي، ما يؤدي إلى تدمير النظام الإيكولوجي لأرضنا و مياهنا أما حرقه فيساهم في نشر و انبعاث الأبخرة السامة التي تساهم في تسميم الهواء" ، كما سيخصص ريع الخيش إلى صالح الهيئة العامة لحماية الثروة البحرية والبيئة والحياة الفطرية في البحرين.

لماذا لا تخصص من تلك الأرباح الطائلة لصالح الأعمال الخيرية ومواجهة الغلاء المعيشي مع قسيمة أخرى لتلك البيئة! عوضا عن فرض تلك الأجندة على المواطن "الدايخ" حقيقة!

طبعًا اللهمَّ لا اعتراض على تلك السياسة ولست هنا في حرب مع "جيان" أو أكنُّ له العداء ولكن..  

يا عالم.. لماذا المواطن "الدايخ" دائمًا يدفع مصاريف كلَّ شيء في ظل هذا الغلاء المعيشي الفاحش؟!

الحب المضاد..!

الحب المضاد, originally uploaded by marhoons.

يتساقط الموت من حولي كأوراق الخريف، فقدنا عمَّ أبي "عبّاس" قبل اسبوع من الآن وقبله "فاطمة" قبل شهر ونيف، أما اسبوعي هذا فجدُّ الأصدقاء أبناء الجمري "علي، قاسم، ياسر، أحمد..."، اللهمّ لا اعتراض لأمره، ما نحن إلا ضيوف حللنا على أهلنا أصدقاؤنا وأقرباؤنا؛ موعودون بعناق كبير مع ذاك القبر في يوم ما.. وكما يتردّد "العوين الله على هالسفرة"، رحم الله من مات ومن سيموت وكل من يموت برحمته، في ظل هذا الموت زففنا على النقيض صديقنا "سيد محمد" في الـ (Wedding Day) إضافة لذلك رزق الله ابنة خالي مولودة أسموها "حوراء" وأخرى فقدت جنينًا كتب له من العمر شهرين؛ وأخرى دخلت قفصها الذهبي..
إذن هي ذي الحياة، حزن وفرح، أناس يرحلون وآخرون يجيئون، وليس لنا سوى أن نتكيّف ونتشكّل بحجم ذاك الحزن أوالفرح..
مابالنا اليوم وقد امتلأنا بالحب المضاد؟!
ما بال همومنا؟
وبحرنا؟
..: بحرنا؟
ما بقي من البحر سوى مشاريع مؤجلة؛ هاهم دفنوا كلّ بحرنا.. وبقينا نتساقط حوله مرغمين لا مخيرين أين ما بقي (..)..!
إذن الحياة ليست فرح وحزن وحسب بل خير وشر..!
مرارة وألم.. سعادة ودموع..
نحن في محطّة من محطات الحياة قيمتنا أن نكون لِصق بعض، نسند بعضنا بعضًا، بمرِّها وحلوها، نتشاطر الألم ونتقاسم ما بقيَ منَّا.. ورحمة الله بنا أعظم..
باقة ورد يفوح أريجها بأجمل ما تنفست به فراشات الربيع لكلّ فرح..
ولكلِّ من مات الفاتحة،

غريب.. تحت رحمة الموت!
اضغط على الصورة لتراها بحجمها الطبيعي.
 
كعادتي أفحص بريدي الإلكتروني بشكل دوري، معتاد ورتيب، وكالعادة رسائل خبرية والقيل والقال وبريد فلكر فلان يطلب إضافة وآخر صورة وكذا.. إلا أنّي استلمت رسالتين يوم أمس؛ الأولى آنستني فرحًا ولا أرغب في الحديث عنها، أمَّا الثانية فشاطتني عجبًا، للمرّة الأولى منذ بدء رحلتي في هذا العالم الواسع أرى رسالة من غريب يشكي موته لي! طبعا كانت بالانجليزية.. وقد تكون حكاية كاتبها استمع للكلمات من أغنية اقتبسها لي إلا أني أرغب في الحديث عن الجانب المظلم.

هو هذا (...) يشتكي غربته، وجراحه وأنّه في دوامات الموت ورحمتها!

أليست الحقيقة هي أن الموت حالة فردية جدا؟

لذلك نحن نفضل أن نعيش مع الآخرين لئلا تقتلنا الوحشة، فلماذا نعيش في وحدة مادمنا سنموت في وحدة؟

حقا، لماذا يعيش الإنسان وحيدا إن كان سيموت وحيدا؟

أليس هذا الشعور ذاته هو الذي يدفعنا للارتباط والزواج والإنجاب، لكي نخزن في اللاوعي.. صورة أن أطفالنا سيلازموننا ليسيروا في جنازتنا؟

الغريب في الأمر أن من يضع يده على جرح، لن يمسحه، الجراح لا تمسحها الأيادي.. لا يمسحها سوى أن يبتعد عنها الآخرون، سوى أن يتركوها وحدها بمعزل عن أية مواساة! من يقترب من الجراحات يعمّق ألمها، يضغط عليها، كما يضغط العازف على الوتر لينتزع منه النغمة الأكثر حدّة!

هكذا تقول الحكمة..

"عندما نعيش لذواتنا فحسب، تبدو لنا الحياة قصيرة ضئيلة، تبدأ من حيث بدأنا نعي، وتنتهي بانتهاء عمرنا المحدود! …

أما عندما نعيش لغيرنا، أي عندما نعيش لفكرة، فإن الحياة تبدو طويلة عميقة، تبدأ من حيث بدأت الإنسانية، وتمتد بعد مفارقتنا لوجه هذه الأرض..!"



<<الصفحة الرئيسية