
"لقد طافوا بالرأس الشريف الكثير من الحواضر الإسلامية، فقد طافوا به في أزقة الكوفة وشوارعها وأسواقها ثم تمّ صلبه على باب قصر الإمارة وطافوا به كذلك في شوارع دمشق وكانوا يتعمدون العبور به في الطرق الممتلئة بالنّاس، ثُمّ تم صلبه في دمشق ثلاثة أيام.
هذا وكان الرأس الشريف في كل حاضرة يدخلونها أو يمرون بها معلقاً على الرمح وذلك لغرض إرهاب النّاس وتعريفهم بهيبة الدولة وسطوتها وإنها لن تراعي في أحدٍ حرمة مهما كان موقعه الديني أو الاجتماعي إذا ترتّب على وجوده وهن لسلطانها وهيمنتها.
نعم قد يُرفع الرأس الشريف عن الرمح فيوضع في طستٍ كما وقع ذلك في مجلس يزيد وكذلك في مجلس ابن زياد قبل ذاك، وقد يوضع في طومار أو على صخرة عندما ينزل به جنود النظام الأموي في واحدٍ من منازل الطريق."
أيُّ وحشيَّة تلك التي كانوا عليها؟ وأيُّ إحساس أو شعور ذلك الذي عاشوه؟ أهناك فعل أحقر وألعن من تلك الأفعال وتلك الوحشية التي مارسوها برعونة على تلك الأجساد الطاهرة؟! أهناك من كلمات تفي حقّهم؟!
.
.
.. أحيي الملايين من محبي أهل البيت (عليهم السلام) بإحياء ما يعرف بيوم الأربعين، حيث الحشود المليونية والجماهيرية الكبيرة من مختلف الأصناف من الرجال والنساء والشباب والأطفال وهم يحيطون بقبور شهداء الطف وعلى أرض الواقعة ويبتهلون بالصلاة والدعاء والزيارة إلى الله تعالى راجين المغفرة وقضاء الحوائج ورفع هذه الغمة عن هذه الأمة، ومواكب العزاء وبمختلف أنواع الشعائر الحسينية لم تنقطع عن مسيراتها ليلا أو نهارا والجميع في هذه الأرض يهتف باسم الحسين وأهل بيته وأصحابه وهم يرددون عبارات الزيارة... السلام على الحسين وعلى علي بن الحسين وعلى أولاد الحسين وعلى أصحاب الحسين... في جوٍ روحانيٍّ عظيم.
























يجوب بحور عينيكـ ..
ويهمس لـ شطآنكـ وقد أنهكه التعب
.
.
.