عالم آخر
في ظلال العشق يربو حلمي!
متباركين
 
 
مساء طيّبًا..
أزف لكمـ .. ذكرى المولد المباركـ..
أعاده الله علينا باليمن والخير والبركاتـ..
 
سيدي..
لا تعنيني كل الدنيا..
دعني أتوسد عيناك..
كمتكئ.. من إستبرق..
مليئ بالقوارير..
لأملأ بها..
دموعي.. فرحًا..
وأهازيج انتصار..
 
 
ذكرى رحيلك يا (فاطمة)..
أنتِ وردة مرَّ على فقدكِ سنينا.. وليس للنرجس عهدًا إلا ليجدد ذكراك حنينًا..
كل قلب يرحل يأخذ جزءً من أرواحنا..
كل روح ترحل تقضم من قلوبنا كسرة نهبها لها تذكارًا و نظن أنها تأخذها زادًا ..
أفترانا يوماً سنصحو و قد نفدت قلوبنا؟
جنون هذا الذي يحدث ..
هؤلاء الراحلون يطرقون أبواب ذاكرتنا بقبضاتهم الشاحبة ..
ماذا يريدون و نحن لا نملك سوى الدمع ؟!
بأولئك الذين لن يعودوا.... إلينا..
فنحمل في عزاء رحيلهم... كل الـ(أنا)..
مضمخة .. بآلام (أمس)... لن يعود..
فنتوارى من (الغد)... حزنا..وبكاءا..
رحمك الله وأرقدك الله في فسيح جناته..
 
غروب..
 
 
..
...
....
.....
الشمس تهادت إلى مغيبها..
حتى توارت، وأرسلت شفقا..
يخبر الكون بقرب إسدال الظلام..
خبا الضجيج شيئًا فشيئًا..
وارتمى الكون مدللاً يطلب السكن بين أحضان ليل رءوم..
حتى إذا أخذته (...) غفى..
ومن تحت أغشية الليل الدافيء..
يخفق بنا الوجدان..
فيعبرنا الحرف من أقصى الأعماق..
إلى أن يرتسم على صفحة قلوبنا مبللاً ببعض دواخلنا..
فيلتصق به فرحًا منتشيًا..
أن سيحمل منا بعض أشياء؛
نكاد ننكرها في ازدحام النهار واحتدام المعيش..
إلى..
حيث أحضان ليل آخر..
حوت وجدانًا آخر..
تعبره ذات الحروف..
لتصل إلى الأعماق..
وبصمت..!
مات الحب..
 
.
. .
في لحظة صمت راودتني
فكرت من جديد..(..) ..!!
سحبت شريط الذكريات
لأعود حيث كنت قبل بضع لحظات..!!
بَدَأْتُ بدمعة
جرّت أكواما من أقوال
حبَسَت صدماتي بالأهوال
والذنب بأني في لحظة..
عدت لأحاكي بداخلي طفل
فسقطت مني تلك الدمعة..
قتلت وليدا لم يولد..
ومحوت القلب المتبلد..
وبذلك..
مات الحب......
حب لم يحيى كي يتمرّد!
يعودون...!
 
يعودون دوماً بعد تسجيل حماقاتهم في خرائط أرواحنا..

حين يعلنون الفشل في ملاحم أرادوا بها انطلاقاً حيث قلوبنا..

يعودون..

برؤوس منكّسة..

بقلوب مرتعشة..

بألف ألـف اعتذار..

يعلنون ندمهم..

خضوعهم لتيار حبنا..

أنهم مستعدون أن يشعلوا قلوبنا من جديد..

يقسمون..

أنهم سيضيئون لنا الليالي..

ويطوون لنا الأوجاع التي ما خلقها سواهم..

.

.

كيف لنا أن نخبرهم؟

أن ثمّة انكسارات لا تغطّيها أروقة الاعتذار..

 ولا تشملها كلمات الحب..

كيف لنا أن نخبرهم عن أرواح كالزجاج؟!

هشمّوها بلجج (..)..

من لنا بمن يخبرهم!

أننا لسنا قلوباً على رفوف الانتظار..

وأننا لم نكن يوماً مرافئ تؤوي إليها (..) ..

وأننا نودّ لو متنا واقفين..

تذبل أوراق قلوبنا وتهوي ولا يمس إبائنا بأس..

وأننا لم نكن غير قلوبٍ نقية..

سكبتْ نبضاتها عطراً لتَروى به أنفاسهم..

من لنا بمن يقول..

لا نريد منكم اعتذاراً..

فثّمة مذابح لا تكفيها الاعتذارات..

وزلازل لا تقل بيوتاً خَربة...

وقلوباً تحبكم بصوركم الأولى..

حيث كنتم أجمل وأصدق..

من لنا يمن يقنعهم؟!

أننا نحبهم.. لذلك نريدهم أبعد.. أبعد..!



<<الصفحة الرئيسية