يعودون دوماً بعد تسجيل حماقاتهم في خرائط أرواحنا..
حين يعلنون الفشل في ملاحم أرادوا بها انطلاقاً حيث قلوبنا..
يعودون..
برؤوس منكّسة..
بقلوب مرتعشة..
بألف ألـف اعتذار..
يعلنون ندمهم..
خضوعهم لتيار حبنا..
أنهم مستعدون أن يشعلوا قلوبنا من جديد..
يقسمون..
أنهم سيضيئون لنا الليالي..
ويطوون لنا الأوجاع التي ما خلقها سواهم..
.
.
كيف لنا أن نخبرهم؟
أن ثمّة انكسارات لا تغطّيها أروقة الاعتذار..
ولا تشملها كلمات الحب..
كيف لنا أن نخبرهم عن أرواح كالزجاج؟!
هشمّوها بلجج (..)..
من لنا بمن يخبرهم!
أننا لسنا قلوباً على رفوف الانتظار..
وأننا لم نكن يوماً مرافئ تؤوي إليها (..) ..
وأننا نودّ لو متنا واقفين..
تذبل أوراق قلوبنا وتهوي ولا يمس إبائنا بأس..
وأننا لم نكن غير قلوبٍ نقية..
سكبتْ نبضاتها عطراً لتَروى به أنفاسهم..
من لنا بمن يقول..
لا نريد منكم اعتذاراً..
فثّمة مذابح لا تكفيها الاعتذارات..
وزلازل لا تقل بيوتاً خَربة...
وقلوباً تحبكم بصوركم الأولى..
حيث كنتم أجمل وأصدق..
من لنا يمن يقنعهم؟!
أننا نحبهم.. لذلك نريدهم أبعد.. أبعد..!