
في ساعة متأخرة هجرها النُّعاس لحظة ارتجّ السرير بي رجّة ظننت حينها أنّ إعصار (غونو) وصل لي! إلا أن هذا الكابوس لم يستمرّ حيث سرعان ما استدركت أنّ هاتفي يصيح (مسجٌ جديد) جاء فيه: (ولد خالة أنا شبه نايم لين بتروه قهوة ترش مسج أو اتصل حق أقعد ولين تمباني أنا اللي أمر حق ما ترد تطلع ما نموت الفور قول) حاولت حينها أن أفهم ما كتبه (سمبس) إلاّ أني بعد محاولات يائسة عرفت حينها أنّه يحاول يكون (عجمي يبي يتكلم بحراني! -مع احترامي-) ويريد نطلع (البحر ثمّ الريوق) أجبته: (أوكي.. بزعزعك س 5)!
دعوني أحدثكم عنه قليلا فاسمه (علي) -واسم الدلع سمبس- يدرس بالجامعة الأهلية (أم محمود) قسم الإعلام مصاب بما كتبه له القدر (السكلر) فعيناه تفضحانه بصفارتها، له مدونة مثل هذه المدوّنة في جعبتها معلقات من همومه ويسطّر فيها مشاعره أحم أحم النبيلة؛ مهووس بالسّرعة والسيارات من موديل -موستنج-.
ذهبنا في ذاك الصباح وسألني أثناء ذهابنا* متى آخر مرّة شعرت فيها بالانزعاج والغضب من أحد الأصدقاء!؟ فأجبته في الواقع هل نحن ننزعج من هذا الصديق؟ أو من شيء فعله، أو قاله، أو لأنّه أخفق في القيام بعمل نعتقد بأنَّه كان عليه أن يقوم به! هل غضبنا منه أم غضبنا لأنّه خرق بعضًا من قواعدنا؟ ففي أساس كل انزعاج شعرنا به تجاه شخص معيّن حقيقة هو انزعاج من قوانينه!
فالقاعدة التي يتبناها البعض عن الاحترام مثلاً هي: "إن كنت تحترمني فإنّك لن ترفع صوتك في وجهي" فإن قام شخص تربطك به علاقة معيّنه يصرخ فجأة فإنك لن تشعر بأنه يحترمك ما دامت هذه قناعتك! إذ ستغضب -تبوّز- لأنّه خرق قاعدتك هذه ولكن القاعدة التي يتصرف بها هذا الشخص هي:" إن كنت أحترم الآخرين فعليَّ أن أكون صادقًا معهم بجميع مشاعري وعواطفي سواء أكانت حسنة أم سيئة وعليَّ أن أعبِّر عنها تبعا لانفعال اللحظة القائمة...
فهل لنا أن نتخيّل الصراع الذي ممكن أن يخوضاه هذان الاثنان في علاقتهما!؟
(أي غبيّ يمكنه أن يضع قاعدة ما، وكل غبي سيتمسك بها)!
القواعد هي طرق مختصرة تصل إلى أدمغتنا كما يقولون فهي تساعدنا على أن نكون واثقين من نتائج أفعالنا وتنظيم علاقاتنا.. إذا ابتسم أحدهم في وجهك –وبتقوم تسوي حسابات طويلة ليش وحقويش!- لكي تتوصل إلى ماهيّة هذه الابتسامة فإنَّ حياتك ستكون سلسلة من الإحباط.. ناهيك إذا كانت لديك قاعدة تقول:" إذا ابتسم شخص ما لي، فإن هذا يعني أنّه سعيد.. وأنّه ودود.. بشوش.. حبوب!
لدا أحبتي توصلنا بعد نقاشات وأسئلة بعد أجوبة لخلاصة أنَّ علينا في كل مرة نشعر فيها بالانزعاج أو الغضب من شخص أن نتذكر أنَّ ما يزعجنا هو القواعد التي يعمل بها وليس سلوكه من شأن هذه الخلاصة مساعدتنا على توجيهنا لعدم اللوم وتخطِّي المواقف المحرجة والصعبة!
كونوا حيث أنتم.. عيشوا بصفاء.. أتمنى لكم أسعد الأوقات وأجمل المُنى..
*طبعًا هو عبارة مر عليي بسيارته اللكزز اللي طرطقت وقامت تطلع أصوات غريبة يمكن منزهقة لأني راكب معاه فيها! المهم أن أحنة رجّعناها وأخذنه سيارة الخالة اللي هي يعني خت أمي يعني يقولون خالتي ودسنا الريس للقهوة عشان ناكل عفر يسمونه ريوق الاختراع اللي اسمه بيض وطماطة وهذا ماي فيه حليب يسمونه –ملّة حليب بالشاي-!














مو سيــارتي مـو سيارتي
تقعد تحط قوانين من عندك
انا غضبان و عليك تراضيني فوراً
http://smbs.jeeran.com/archive/2007/6/247374.html