
استيقظت صباحًا حين سمعت صوت بكاء مفجوع.. صوت لم أسمعه في حياتي.. صوت كبير.. كبير جدًا.. اصطدم في جنبات قلبي.. تسمّرت برهة علّه حلم إلا أنّ أمّي فتحت باب غرفتي على حين غفلة قاطعة تلك الأفكار وبصوت مبحوح قم.. قم.. خالك في ذمّة الله، سيوارى الثرى..
ارتعشت.. هكذا إذن هو الموت.. هكذا يرحل من نحب.. لا حول ولا قوّة إلا بالله العليّ العظيم.. إنّا لله وإنا إليه راجعون..
إذن يرحل الحاج محمد علي في يوم العاشر من محرّم؛ عاش متمسّكا وخادمًا للحسين وشاء الله أن يرحل بيوم الحسين عليه السلام بعد أن أخذت عروق المرض تتشعّب في جسده الغضّ.
ما أقسى كلمة الوداع.. ما أقسى ذكرى الراحلين..
إلا أنّ هذا الوداع مختلف..!
وداع من نوع آخر !
هو رحيل صامت.. بلا عودة..
خال أبي "يوسف" رحل إلى الله!
حيث الأمان والسعادة هناك بإذن الله!!
أسأل الله أن يرحمه ويغفر له..
ويجعل ما أصابه تكفيرًا له وتمحيصًا..
ويجزل له المثوبة على صبره..
ويجبر كسر قلوبنا على فراقه..
إنّ القلب ليحزن.. وإنّ العين لتدمع..
وإنا على فراقك لمحزونون..
(الفاتحة)











الله يرحمه ..
عظم الله اجرك ..