
كثيرًا ما نهتم بصورتنا أمام الآخرين ونحرص عليها كلّ الحرص في المظهر وفي الجوهر؟!
لكنّنا وللأسف قليلا ما نهتم بالإطار الذي نُقدّم فيه صورتنا للآخرين.. للنّاس من حولنا.. لزّملاء في العمل والأصدقاء.. للمعارف وحتّى الغرباء الذين لا يعرفوننا ولا تربطنا بهم أيةَ صلة.. وأعني بالإطار هنا، هو أسلوبنا وطريقتنا وهي كلماتنا وحروفنا ومسلكنا مع الآخرين!!
فقد تبدو صورتنا للآخرين بصورة جميلة من بعيد، لكنّهم حين يقتربون منها يكتشفون أنّ جمالها مزيّف ومشوه..
المشكلة أنّ الفهم لا يتأتّى إلا من الآخرين..لأننا نستمدّ ذواتنا انطلاقاً من أفواه الآخرين و انتهاءً بها!
نحنُ الذين لا نملك قيمة حقيقية لأنفسنا -ولا أحد يفعل بالمناسبة- لا نملك قيمة ثابتة لأنفسنا, لا نملك المعرفة الثابتة رسوخَ اليقين, التي تؤهلنا لأن ننطلق بدون وجود الناس, نحن دوماً في حاجة لمن يُخبرنا بأننا نُبلي حسناً, لأنه بهم نعرف أنفسنا وبهم نفهمها.
فهمُ ذات فعل جماعي, لن يسعك وحدك أبداً.. في داخل كل شخص منطقة لا تـُملأ إلا بواسطة الآخرين, لهذا يكذبُ كثيراً من يقول أنه يملك استغناءً تاماً عن الأشخاص حوله, يحتاجهم ليس لأجلهم, لكن لأجله هو بالدرجة العظمى حتى يعرف نفسه.. حتى يفهمها..
دعوة للبت في ذاتكم.. أنتم من يملك مفاتيح السعادة.. لكم وللآخرين!
فهل نوقن؟!










