
فعيناكِ، لونكِ يفضحانِك..!
تماماً..
كهذه الشّمس أنتِ..
لا تستطيع إخفاء حزنها لحظة الرّحيل..
حتى وإن اختبأت خلف هذه الأستار..!
فوهجها، لونها يفضحانها..!


البحرين تشهد أمطارًا غزيرة وانقطاع للكهرباء دام ربع ساعة منذ ساعات الصباح الأولى تحديدًا في الخامسة صباحًا بلغ المطر أوجه رعد وبرق ولا تمتمات سوى بالدعاء للذين أحببتهم كما يقال: يستجاب الدعاء عند هطول المطر..
لاشيءَ بعدك..
غير رماد الذكرى ..
وعباب الحزن..
وندمي..
اشتقت إليك وما من سبيل..!



امنحوني مساحة أبكي بها،،
فكل فضاءات هذا العالم تضيق بي..
و كأنَّ كلّ ذرات الكون أصبحت هو...!
لماذا تصر الحياة،،
أن تجعل كل الطرق التي نسكلها..
مسدودة....!
حين لا يحلو البكاء و لا اصطناع الضحك
حين تعجز الدموع عن تطبيب الحزن المنهك
وحين يضنينا التعب،
هل نجد في الكلمات متنفسًا؟
أحبـــتي...
للذكريات التي تتَنَقَلُ غرَفِ رؤوسنا، وترى النورَ بعدَ أن كانت حبيسة النسيانِ،
تستَجلِبها صورٌ، أنسامٌ، أحاسيسُ، نبرات، أصوات،
تجبِرنُا كلّها على فرحٍ مؤلم؛ ونحنُ نُعيدُها للزمانَ بِوجهٍ آخر..
هُنا أحضروا المفاتيح، انثروها، لِتكن مرجعًا ثمَّ عودوا كلّما احتجتم ألمًا مفرحًا..
هوَ الرضا،
ولا شيء سواه!



أفتّشُ بين الحروفِ عن أحاديث الرحيلْ.. لأيةِ غايةٍ تسكنني.. لكنها الحروف الأكثر صدقًا ووجعًا..
ثمة حزن يصبح معه البكاء مبتذلاً، حتى لكأنه إهانة لمن نبكيه..
فلم البكاء، ما دام الذين يذهبون يأخذون دائماً مساحة منّا، دون أن يدركوا، هناك حيث هم .. أنّنا، موتاً بعد آخر، نصبح أولى منهم بالرثاء، و أنّ رحيلهم كسر ساعتنا، وأعاد عقارب ساعتنا .. عصوراً إلى الوراء..!!


لم لا أرى الجَمال .. إلا في الجِمال ؟
لمَ تجهضُ الأعمارُ في أرحامها في شرقنا هذا؟
لمَ يقتلّون الحسَّ و الإحساس والوعي و الإدراك ؟
لمَ يذبحون الحبَّ في مهدهِ بلعناتٍ لُقِنوها مذ ظهروا على الدنيا؟
